السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

254

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

بالمأمور به مطلقا سواء كان واقعيا أو ظاهريا أو اضطراريا هو مما يجزى عن أمر نفسه بلا كلام يعتد به وانما البحث في اجزاء كل من الإتيان بالمأمور به الاضطراري أو الظاهري عن الواقعي وسيأتي تفصيل المقال في الكل جميعا فانتظر . ( قوله أحدها الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج الَّذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا . . . إلخ ) وحاصل الكلام ان الظاهر أن المراد من كلمة وجهه في عنوان البحث هو الإتيان بالمأمور به على النهج الَّذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا ليشمل الإتيان بالتعبديات مع قصد القربة المعتبرة فيها بحكم العقل دون الشرع على ما تقدم تفصيله في التعبدي والتوصلي وليس المراد منها هو الإتيان بالمأمور به على النهج الشرعي فقط كلي لا يشمل الإتيان بالتعبدي مع قصد القربة ( وبعبارة أخرى ) ليس المراد من كلمة على وجهه هو خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا وذلك لوجهين قد استند إليهما المصنف . ( أحدهما ) انه لو كان المراد من كلمة على وجهه هو الثاني لكانت قيدا توضيحيا فان الإتيان بالكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا مما يستفاد من نفس الإتيان بالمأمور به بلا حاجة إلى ذكر كلمة على وجهه . ( وثانيهما ) أنه لو كان المراد من كلمة على وجهه هو الثاني أي الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا لزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على ما اخترناه من كون اعتبار قصد القربة في العبادات هو بحكم العقل لا بحكم الشرع وذلك لوضوح عدم كون الإتيان بها على الكيفية المعتبرة فيها شرعا بلا مراعاة ما اعتبر فيها عقلا مجزيا قطعا ( وفيه ان ) خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على ما اخترناه في التعبدي والتوصلي مما لا يكاد يكشف عن